الشيخ عباس القمي

129

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ذكر هذا الخبر بروايات العامّة « 1 » . ما روي عن حذيفة في فضل عليّ عليه السّلام والحثّ على متابعته « 2 » . ما روي عنه في فضل الحسين عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من قوله : هذا الحسين بن عليّ خير الناس جدّا وجدّة ، وهذا الحسين خير الناس أبا وأمّا ، وهذا الحسين خير الناس عمّا وعمّة ، وخير الناس خالا وخالة « 3 » . كتاب أبي ذر إلى حذيفة ( رضي اللّه عنهما ) ، وجواب حذيفة عنه . عن أبي أمامة قال : كتب أبو ذرّ رضي اللّه عنه إلى حذيفة بن اليمان ( رضي اللّه عنهم ) يشكو إليه ما صنع به عثمان : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد يا أخي فخف اللّه مخافة يكثر منها بكاء عينيك وحرّر قلبك وسهّر ليلك وأنصب بدنك في طاعة ربك ، فحقّ لمن علم أنّ النار مثوى من سخط اللّه عليه أن يطول بكاؤه ونصبه وسهر ليله حتّى يعلم أنّه قد رضي اللّه عنه ، وحقّ لمن علم أنّ الجنة مثوى من رضي اللّه عنه أن يستقبل الحقّ كي يفوز بها ويستصغر في ذات اللّه الخروج من أهله وماله وقيام ليله وصيام نهاره وجهاد الظالمين الملحدين بيده ولسانه حتّى يعلم أنّ اللّه أوجبها له ، وليس بعالم ذلك دون لقاء ربّه ، وكذلك ينبغي لكلّ من رغب في جوار اللّه ومرافقة أنبيائه أن يكون . يا أخي أنت ممن أستريح إلى الضريح إليه بثّي وحزني وأشكو إليه تظاهر الظالمين عليّ ، انّي رأيت الجور يعمل به بعيني وسمعته يقال ، فرددته فحرمت العطاء ، وسيّرت إلى البلاد ، وغرّبت عن العشيرة والإخوان وحرم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأعوذ بربّي العظيم أن يكون هذا مني له شكوى إن ركب منّي ما ركب ، بل أنبأتك أنّي قد رضيت ما أحبّ لي ربّي وقضاه عليّ ، وأفضيت ذلك إليك ، لتدعو اللّه لي ولعامّة المسلمين بالرّوح والفرج ، وبما هو أعمّ نفعا وخير مغبّة

--> ( 1 ) ق : 8 / 2 / 10 ، ج : 28 / 44 . ( 2 ) ق : 6 / 67 / 697 ، ج : 22 / 109 . ( 3 ) ق : 7 / 7 / 23 ، ج : 23 / 111 .